محمد الريشهري

36

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الكساء وأنّه موافق للُاصول ، قائلًا : أمّا حديث الكساء الشائع في زماننا ، فلم نجده بالصورة المذكورة في كتبنا المعتبرة والأصول الحديثيّة والجوامع المتقنة للمحدّثين ، ويمكن القول إنّه من مختصّات كتاب المنتخب « 1 » . « 2 » 2 . حسب اطّلاعنا - وكما أشار المحدّث القمّي - فإنّ أوّل كتاب نقل حديث الكساء بهذه الصورة - لكن من دون إسناد - هو كتاب المنتخب للطريحي « 3 » . وهذا يعني أنّنا لم نعثر عليه في الكتاب المؤلّفة من صدر الإسلام وحتّى ألف سنة تقريباً . « 4 » 3 . العجيب أنّ هذا النصّ الفاقد للسند ، صار ذا سند في حاشية النسخة المخطوطة لكتاب عوالم العلوم ، حيث جاء فيه : رأيت بخطّ الشيخ الجليل السيّد هاشم عن شيخه السيّد ماجد البحراني ، عن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني ، عن شيخه المقدّس الأردبيلي عن شيخه عليّ بن عبد العالي الكركي ، عن الشيخ عليّ بن هلال الجزائري ، عن الشيخ أحمد بن فهد الحليّ ، عن الشيخ عليّ بن الخازن الحائري ، عن الشيخ ضياء الدين عليّ بن الشهيد الأوّل ، عن أبيه ، عن فخر المحقّقين ، عن شيخه العلّامة الحلّي ، عن شيخه

--> ( 1 ) . « المنتخب في المراثي والخطب » لفخر الدين محمّد بن عليّ النجفي المعروف بالشيخ الطريحي ( المولود في النجف والمتوفّى سنة 1085 ه . ق ) . يقول الشيخ عبّاس القمّي - على ما نقل عنه - في خصوص هذا الكتاب : « تسامح الشيخ الطريحي في هذا الكتاب كثيراً ، وهي غير خفيّة على أهل الخبرة والاطّلاع » ( منتهى الآمال : ج 1 ص 873 ) . ( 2 ) . منتهى الآمال ، ج 1 ص 820 الباب الخامس ، ذيل العنوان « روانه كردن يزيد أهل بيت را به مدينة » . ( 3 ) . المنتخب : ص 259 ( المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف ) وقد جاء هذا الحديث باختلافٍ بعض‌َالشيء في الطبعة الجديدة للمنتخب ( بيروت ، دار الأعلمي ، 1412 ق ) . ( 4 ) . جدير بالذكر أنّ جزءاً من هذا النصّ أو شبيه له « يا ملائكتي . . . إلّالأجلكم » قد ورد في كتاب « غرر الأخبار ودرر الآثار » تأليف حسن بن أبي الحسن محمّد الديلمي - من علماء القرن الثامن - : ص 298 و 299 ، وهو من غير إسناد أيضاً .